توجيه الطلائع ، ومن نفض الشعاب والشجر والخمر في
كل جانب كي لا يغتر كما عدو ، ويكون لكم كمين ( 3 )
ولا تسبرن الكتائب والقبائل من لدن الصباح إلى المساء
إلا على تعبية ، فإن دهمكم داهم أو غشيكم مكروه كنتم
قد تقدمتم في التعبية ( 4 ) .
وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم عدو ، فليكن
هامش
( 3 ) يقال : ( نفض - من باب نصر - نفضا المكان ) : نظر جميع ما فيه
حتى يتعرفه . الطريق : تتبعها . طهرها من اللصوص . ونفض فلان : نظر إلى
كل جانب ، ويقال : إذا تكلمت فأنفض أي التفت هل ترى من تكره . والشعاب
- بكسر الشين - جمع الشعب والشعبة - كحبر وقفلة - : الطريق في الجبل .
مسيل الماء في بطن الأرض . ما انفرج بين الجبلين . الناحية . والخمر - على
زنة الشجر - : ما يستتر به . وأغتره واستغره : اتاه على غرة اي غفلة . واغتره .
طلب غفلته . والكمين : هو الداخل في الامر بحيث لا يفطن له ، والمراد منه هنا :
هم القوم الذين يخفون أنفسهم في مكان خفي مراقبين غرة عدوهم للهجوم عليه .
( 4 ) الكتائب جمع الكتيبة : القطعة من الجيش . ويقال : ( عبأ يعيئ
تعبية الجيش ، وعبأه تعبئة وتعبيئا وعبأه - من باب منع - عبأ هيأه وجهزه .
ودهمه - من باب منع - ودهمه - من باب علم - الامر دهما ) : غشيه أي حل به .