تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
كأنهم في حصون واحرسا عسكركما بأنفسكما ، وإياكما أن تذوقا نوما حتى تصبحا إلا غرارا أو مضمضة ( 7 ) ثم ليكن ذلك شأنكما ودأبكما حتى تنتهيا إلى عدوكما وليكن عندي كل يوم خبر كما ورسول من قبلكما فإني - ولا شئ إلا ما شاء الله - حثيث السير في آثاركما . [ و ] عليكما في حربكما بالتوأدة ( 8 ) وإياكم والعجلة إلا أن تمكنكم فرصة بعد الاعذار والحجة ، وإياكما أن تقاتلا حتى أقدم عليكما إلا أن تبدأ أو يأتيكما أمري إن شاء الله والسلام . كتاب صفين ص 123 / الطبعة الثانية بمصر ، ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 46 ) من خطب النهج : ج 3 ص 192 .
هامش
( 7 ) الغرار - بكسر الغين - : النوم القليل . ويقال : ( تمضمض النعاس في عينيه ) : دب وسرى . وقال في مادة ( مضمض ) من لسان العرب : لما جعل للنوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه الا بألسنتهم ولا يسيغوه ، فشبهه بالمضمضة بالماء والقائه من الفم من غير ابتلاع . ( 8 ) فاني حثيث السير : سريع السير . والتوأدة - بضم التاء وسكون الواو وفتح الهمزة والدال - والتوآد - كتوراة - : التأني والرزانة .