كأنهم في حصون
واحرسا عسكركما بأنفسكما ، وإياكما أن تذوقا نوما
حتى تصبحا إلا غرارا أو مضمضة ( 7 ) ثم ليكن ذلك
شأنكما ودأبكما حتى تنتهيا إلى عدوكما وليكن عندي كل
يوم خبر كما ورسول من قبلكما فإني - ولا شئ إلا ما شاء
الله - حثيث السير في آثاركما .
[ و ] عليكما في حربكما بالتوأدة ( 8 ) وإياكم والعجلة
إلا أن تمكنكم فرصة بعد الاعذار والحجة ، وإياكما أن
تقاتلا حتى أقدم عليكما إلا أن تبدأ أو يأتيكما أمري إن
شاء الله والسلام .
كتاب صفين ص 123 / الطبعة الثانية بمصر ، ورواه عنه ابن أبي الحديد
في شرح المختار ( 46 ) من خطب النهج : ج 3 ص 192 .
هامش
( 7 ) الغرار - بكسر الغين - : النوم القليل . ويقال : ( تمضمض النعاس في
عينيه ) : دب وسرى . وقال في مادة ( مضمض ) من لسان العرب : لما جعل
للنوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه الا بألسنتهم ولا يسيغوه ، فشبهه بالمضمضة
بالماء والقائه من الفم من غير ابتلاع .
( 8 ) فاني حثيث السير : سريع السير . والتوأدة - بضم التاء وسكون
الواو وفتح الهمزة والدال - والتوآد - كتوراة - : التأني والرزانة .