تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أما بعد فإني قد وليت مقدمتي ( 1 ) زياد بن النضر وأمرته عليها ، وشريح على طائفة منها أمير ، فإن أنتما جمعكما بأس فزباد بن النضر على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما أمير [ على ] الطائفة التي وليناه أمرها . واعلما أن مقدمة القوم عيونهم ، وعيون المقدمة طلائعهم ( 2 ) فإذا أنتما خرجتما من بلادكما فلا تسأما من
هامش
( 1 ) مقدمة الجيش - بكسر الدال - : هم القوم الذين لهم نجدة وذكا ويقدمون أنفسهم أمام الجيش للتحفظ على المصالح ، والتجنب عن المضار . وأما معنى مقدمة الجيش - بفتح الدال - : فهم الجماعة التي يقدمها أمير الجيش قدام جيشه ليتوصلوا بحزمهم وبطولتهم وشدة محبتهم لقومهم إلى جلب المصالح ، وطرد المكاره ، وغير خفي ان الأوصاف المذكورة - من النجدة والذكاء والحزم والبطولة وفرط المحبة وغيرها مما يلازمها - غير مأخوذة في لفظة ( المقدمة ) وإنما هي بحسب الغالب من اللوازم الخارجية للمقدمة ، وليست بمدلول لفظي لها . ( 2 ) المراد من ( العيون ) هنا اما السادة والشرفاء من الجيش ، إذ يطلق العين على النفيس من كل شئ ، أو المراد منها ما يقابل السمع والاذن ، وعلى الثاني يصح أن يراد من ( العيون ) حقيقة العضو المخصوص ادعاء ومبالغة اي ان المقدمة عين الجيش وباصرته التي بها يرون الأشياء ، ويتبين لهم الضار والنافع ، ويصح أيضا ان يراد من ( العيون ) على المعنى الثاني المراقب - من باب ضرب نقما ) : عاب عليه . و ( الاحداث ) : البدع . وهو جمع حدث .