أن لكم ما قدمتم من خير ، وما سوى ذلك وددتم لو أن
بينكم وبينه أمدا بعيدا ، ويحذر كم الله نفسه والله
رؤوف ورحيم بالعباد ( 4 ) وأن عليكم ما فرطتم فيه ،
وأن الذي طلبتم ليسير وأن ثوابه لكثير ( 5 ) ، ولو لم
يكن فيما نهي عنه من الظلم والعدوان عقاب يخاف ،
كان في ثوابه مالا عذر لاحد بترك طلبته ( 6 ) فارحموا
ترحموا ولا تعذبوا خلق الله ، ولا تكلفوهم فوق طاقتهم
وأنصفوا الناس من أنفسكم واصبروا لحوائجهم فإنكم
خزان الرعية ( 7 ) لا تتخذن حجابا ولا تحجبن أحدا عن
حاجته حتى ينهيها إليكم ( 8 ) ولا تأخذوا أحدا بأحد
هامش
( 4 ) اقتباس من الآية ( 29 ) من سورة آل عمران : 2 .
( 5 ) وفى نهج البلاغة : ( واعلموا ان ما كلفتم يسير ، وان ثوابه كثير ) .
( 6 ) وفى نهج البلاغة : ( ولو لم يكن فيما نهى الله عنه من البغي والعدوان
عقاب يخاف ، لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه ، فأنصفوا الناس من
أنفسكم ) أقول : الطلبة - بالكسر ، وبفتح الطاء وكسر اللام - : المطلوب .
( 7 ) وفى نهج البلاغة : زاد بعدها هكذا : ( ووكلاء الأمة ، وسفراء الأئمة ،
وا تحسموا أحدا عن حاجته ، ولا تحبسوه عن طلبته ) إلى آخر ما فيه من
الزوائد الجيدة غير الموجودة في أصلنا المأخوذ عنه هنا .
( 8 ) اي حتى يتركها - يقال ( طلب حاجة حتى انهى عنها ) ، اي تركها ،
ظفر بها أو لم يظفر .