تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أن لكم ما قدمتم من خير ، وما سوى ذلك وددتم لو أن بينكم وبينه أمدا بعيدا ، ويحذر كم الله نفسه والله رؤوف ورحيم بالعباد ( 4 ) وأن عليكم ما فرطتم فيه ، وأن الذي طلبتم ليسير وأن ثوابه لكثير ( 5 ) ، ولو لم يكن فيما نهي عنه من الظلم والعدوان عقاب يخاف ، كان في ثوابه مالا عذر لاحد بترك طلبته ( 6 ) فارحموا ترحموا ولا تعذبوا خلق الله ، ولا تكلفوهم فوق طاقتهم وأنصفوا الناس من أنفسكم واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية ( 7 ) لا تتخذن حجابا ولا تحجبن أحدا عن حاجته حتى ينهيها إليكم ( 8 ) ولا تأخذوا أحدا بأحد
هامش
( 4 ) اقتباس من الآية ( 29 ) من سورة آل عمران : 2 . ( 5 ) وفى نهج البلاغة : ( واعلموا ان ما كلفتم يسير ، وان ثوابه كثير ) . ( 6 ) وفى نهج البلاغة : ( ولو لم يكن فيما نهى الله عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف ، لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه ، فأنصفوا الناس من أنفسكم ) أقول : الطلبة - بالكسر ، وبفتح الطاء وكسر اللام - : المطلوب . ( 7 ) وفى نهج البلاغة : زاد بعدها هكذا : ( ووكلاء الأمة ، وسفراء الأئمة ، وا تحسموا أحدا عن حاجته ، ولا تحبسوه عن طلبته ) إلى آخر ما فيه من الزوائد الجيدة غير الموجودة في أصلنا المأخوذ عنه هنا . ( 8 ) اي حتى يتركها - يقال ( طلب حاجة حتى انهى عنها ) ، اي تركها ، ظفر بها أو لم يظفر .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 233 | الشيخ محمد باقر المحمودي