- 85 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى عماله على الخراج
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير
المؤمنين إلى أمراء الخراج ( 1 ) .
أما بعد فإنه من لم يحذر ما هو وصائر إليه ، لم
يقدم لنفسه ولم يحرزها ( 2 ) ومن اتبع هواه وانقاد له
على ما يعرف نفع عاقبته عما قليل ليصبحن من
النادمين ( 3 ) .
ألا وإن أسعد الناس في الدنيا من عدل عما يعرف
ضره ، وإن أشقاهم من اتبع هواه ، فاعتبروا واعلموا
هامش
( 1 ) وفى نهج البلاغة : ( إلى أصحاب الخراج ) الخ .
( 2 ) كذا في النسخة ، وفى نهج البلاغة : ( أما بعد فان من لم يحذر ما هو
صائر إليه ، لم يقدم لنفسه ما يحرزها ) وهو أظهر ، اي من لم يحذر العاقبة
التي تصير إليه بعدم مبالاته وبانقياده لشهواته لم يعمل لنفسه عملا يحفظها من
سوء المصير ، ولم يحرز نفسها من نكال القيامة .
( 3 ) كذا في النسخة ، ولعل لفظة ( على ) بمعنى ( مع ) .