تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
اضطلاعا بما تجهله الرعية من أمرها ( 8 ) فاتقوا الله الذي إليه ترجعون ولا تلبسوا الحق بالباطل لتدحضوا به الحق ( 9 ) واعلموا أن خيار عباد الله الذين يعملون بما يعلمون ، وأن شرارهم الجهلاء الذين ينازعون بالجهل أهل العلم ، ألا وإني أدعوك إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، وحقن دماء هذه الأمة ، فإن قبلتم أصبتم رشدكم وهديتم لحظكم وأن أبيتم إلا الفرقة وشق عصا هذه الأمة ، لم تزدادوا من الله إلا بعدا ، ولم يزدد [ الله ] عليكم إلا سخطا ( 11 ) والسلام .
هامش
( 8 ) وكل من يتأمل في السير أدنى تأمل ، ويراجع إلى ما تفوه به المشايخ الثلاثة طيلة حياتهم يعلم قطعيا ويتبين له ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) كان متفردا بالأعلمية والأفقهية وأفضلية الجهاد ، وأولية الايمان ، وأشدية الاضطلاع - اي القوة والنهوض - بما تجهله الرعية ، فهو الامام دون الجهال الجبناء الضعفاء . ( 9 ) يقال : دحض الحجة وادحضها - من باب منع وأفعل - دحضا ودحوضا - كفلسا وفلوسا - : أبطلها . ودحضت الحجة : بطلت . ( 10 ) وفى كتاب صفين : ( واعلموا أن خيار عباد الله الذين يعملون بما يعلمون ، وأن شرارهم الجهال الذين ينازعون بالجهل أهل العلم ، فان للعالم بعلمه فضلا ، وان الجاهل لن يزداد بمنازعة العالم الا جهلا ) الخ . ( 11 ) حقن الدماء - على زنة الفلس - : حفظها وعدم اراقتها . والشق - بفتح الشين - مصدر قولهم : ( شق - شقا الشئ ) : صدعه وفرقه . ومنه ( شق عصا القوم ) : فرق جمعهم وكلمتهم .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 219 | الشيخ محمد باقر المحمودي