بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير
المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ومن قبله من الناس
سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله
إلا هو ( 2 ) .
أما بعد فإن لله عبادا آمنوا بالتنزيل وعروفا
التأويل وفقهوا في الدين ، وبين الله فضلهم في القرآن
الحكيم ، وأنت يا معاوية وأبوك وأهلك في ذلك الزمان
أعداء الرسول ، مكذبون بالكتاب ، مجمعون على حرب
المسلمين من لقيتم منهم حبستموه وعذبتموه وقتلتموه
حتى إذا أراد الله تعالى إعزاز دينه وإظهار رسوله ( 3 )
دخلت العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت هذه الأمة طوعا
وكرها ، وكنتم ممن دخل في هذا الدين إما رغبة وإما
رهبة ، [ على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وفاز
هامش
( 2 ) وفى كتاب صفين هكذا : ( والى من قبله من قريش ، سلام عليكم ، فاني
احمد الله إليكم الله الذي لا إله إلا هو ) .
( 3 ) أي ابراز أمره بعد خفائه ، وغلبته على أعدائه بعد ضعفه ومقاساته
أذاهم وشديد بطشهم .