قال [ الراوي ] فكتب إليه معاوية :
اما بعد فإنه :
ليس بيني وبين قيس [ عمرو خ ] عتاب غير طعن الكلى وحر الرقاب
فلما وقف أمير المؤمنين عليه السلام على جوابه بذلك ، قال : انك لا تهدي
من أحببت ، ولكن الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ( 12 ) .
الحديث العاشر من الجزء السابع من امالي شيخ الطائفة ، ص 115 ،
ورواه عنه في البحار : ج 8 / 481 س 13 / ط الكمباني . ورواه قبله
باختلاف طفيف في بعض الألفاظ نصر بن مزاحم ( ره ) في كتاب صفين ص
150 ط مصر ( 13 ) ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن رجل عن أبي الوداك ،
ان طائفة من أصحاب علي قالوا له : اكتب إلى معاوية والى من قبله من قومك
بكتاب تدعوهم فيه إليك ، وتأمرهم بما لهم فيه من الحظ ( ظ ) فان الحجة
لن تزداد عليهم الا عظما . فكتب ( ع ) إليهم : - إلى آخر ما تقدم من
الكتاب - وأنت ترى انه لا دلالة فيها على زمان التماسهم عنه ( ع ) ارسال
الكتاب إلى معاوية ، نعم مقتضى ذكره الكتاب بعد ما ذكر قصة وروده ( ع )
في ذهابه إلى الشام ( الرقة ) انه ( ع ) أرسل الكتاب بعد ما قارب دخول
الشام في أثناء ذهابه إليه ، ولكن هذا اشعار لا يقاوم ما صرح به في رواية شيخ
الطائفة ( ره ) من أنه ( ع ) كتب قبل مسيره بالتماس من أصحابه إلى معاوية .
هامش
( 12 ) اقتباس من الآية ( 55 ) من سورة القصص : 28 .
( 13 ) ورواه عنه في شرح المختار ( 48 ) من خطب نهج البلاغة من شرح ابن
أبي الحديد : ج 3 ص 309 ط مصر ، بتحقيق أبي الفضل محمد إبراهيم .