تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كنت تفرستها وآذنتك أنك فاعلها ( 11 ) وقد مضى ما مضى ، وانقضى من كيدك فبها ما انقضى ، وأنا سائر نحوك على أثر هذا الكتاب ، فاختر لنفسك وانظر لها وتداركها ، فإنك إن فرطت واستمررت على غيك وغلوائك حتى ينهد إليك عباد الله ، أرتجت عليك الأمور ( 12 ) ومنعت أمرا هو اليوم منك مقبول . يا بن حرب ، إن لجاجك في منازعة الامر أهله من سفاه الرأي ، فلا يطمعنك أهل الضلال ، ولا يوبقنك
هامش
( 11 ) السحب : جمع السحاب وهو الغيم . وهطل المطر - من باب ضرب - هطلا وهطلانا وتهطالا : نزل متتابعا عظيم القطر ، فهو هاطل وهي هاطلة ، والجمع هطل . و ( الصيب ) : السحاب ذو المطر ، وهو فيعل من قولهم ( صاب المطر صوبا - من باب قال - : انصب ونزل . أقول : هذه الفقرات من هذا الكتاب الشريف ظاهر في أنه ( ع ) كتبه إلى معاوية بعد انقضاء وقعة صفين في النفر الثاني إلى حرب معاوية . ( 12 ) الغلواء - بضم الغين وسكون اللام المعجمة ، كالغلوان على زنة ثعبان ، والغلواء كأمراء - : الغلو هو المبالغة في الشئ متجاوزا عن حده ، أول الشباب ونشاطه . و ( ينهد إليك - من باب منع ونصر - نهدا ونهودا ونهدا ) : برز وأسرع . و ( أرتجت عليك الأمور ) : استغلق عليك باب المفر من أمورك وما قدمت يداك . يقال : ( أرتج الباب ارتاجا - كرتجه رتجا من باب نصر - : أغلقه اغلاقا وثيقا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 215 | الشيخ محمد باقر المحمودي