تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بالله ألية برة غير فاجرة ، لئن جمعتني وإياك جوامع الأقدار ، لأتركنك مثلا يتمثل به الناس أبدا ، ولأجعجعن بك في مناخك ( 9 ) حتى يحكم الله بيني وبينك وهو خير الحاكمين . ولئن أنسأ الله في أجلي لأغزينك سرايا المسلمين ولأنهدن إليك في جحفل من المهاجرين والأنصار ، ثم لا أقبل لك معذرة ولا شفاعة ، ولا أجيبك إلى طلب وسؤال ، ولترجعن إلى تحيرك وترددك وتلددك ( 10 ) فقد شاهدت وأبصرت ، ورأيت سحب الموت كيف هطلت عليك بصيبها حتى اعتصمت بكتاب أنت وأبوك أول من كفر وكذب بنزوله ولقد
هامش
( 9 ) أولي لك : احلف وأقسم لك . ( ولأجعجعن ) : لأضيقن عليك ، ولأحركنك من مكانك . و ( المناخ ) - بضم الميم - : محل الإقامة ، والموضع الذي يعيش فيه الشخص . ( 10 ) أنسأ الله في أجلي : أخر فيه . و ( لأغزينك ) أرسل إلى حربك . و ( السرايا ) : جمع السرية - كبرايا وبرية - : قطعة من الجيش . ويقال : ( نهد إلى العدو وللعدو - من باب منع ونصر - نهدا ونهودا ونهدا - كفلسا وفلوسا وفرسا - : أسرع في قتالهم وبرز . وأنهد فلانا - من باب افعل - : اشخصه . و ( الجحفل ) : الجيش العظيم . و ( التلدد ) : التحير .