بالله ألية برة غير فاجرة ، لئن جمعتني وإياك جوامع
الأقدار ، لأتركنك مثلا يتمثل به الناس أبدا ، ولأجعجعن
بك في مناخك ( 9 ) حتى يحكم الله بيني وبينك وهو
خير الحاكمين .
ولئن أنسأ الله في أجلي لأغزينك سرايا المسلمين
ولأنهدن إليك في جحفل من المهاجرين والأنصار ، ثم
لا أقبل لك معذرة ولا شفاعة ، ولا أجيبك إلى
طلب وسؤال ، ولترجعن إلى تحيرك وترددك
وتلددك ( 10 ) فقد شاهدت وأبصرت ، ورأيت
سحب الموت كيف هطلت عليك بصيبها حتى اعتصمت
بكتاب أنت وأبوك أول من كفر وكذب بنزوله ولقد
هامش
( 9 ) أولي لك : احلف وأقسم لك . ( ولأجعجعن ) : لأضيقن عليك ، ولأحركنك
من مكانك . و ( المناخ ) - بضم الميم - : محل الإقامة ، والموضع الذي يعيش
فيه الشخص .
( 10 ) أنسأ الله في أجلي : أخر فيه . و ( لأغزينك ) أرسل إلى حربك .
و ( السرايا ) : جمع السرية - كبرايا وبرية - : قطعة من الجيش . ويقال :
( نهد إلى العدو وللعدو - من باب منع ونصر - نهدا ونهودا ونهدا - كفلسا
وفلوسا وفرسا - : أسرع في قتالهم وبرز . وأنهد فلانا - من باب افعل - :
اشخصه . و ( الجحفل ) : الجيش العظيم . و ( التلدد ) : التحير .