تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وإني لأرجو أن ألحقك به على أعظم من ذنبه ، وأكبر من خطيئته ( 7 ) فأنا ابن عبد المطلب صاحب السيف وإن قائمه لفي يدي ، وقد علمت من قتلت من صناديد بني عبد شمس ، وفراعنة بني سهم وجمح وبني مخزوم ، وأيتمت أبناءهم وأيمت نساءهم وأذكرك ما لست له ناسيا ، يوم قتلت أخاك حنظلة ، وجررت برجله إلى القليب ، وأسرت أخاك عمرا فجعلت عنقه بين ساقيه رباطا وطلبتك ففررت ولك حصاص ( 8 ) فلولا أني لا أتبع فارا لجعلتك ثالثهما ، وإني أولي لك ( 7 ) هذا هو القول الفصل الذي أتى به وصي نبي لا ينطق بالهزل ، وقد تقدم مثله في رواية ابن عبد ربه في المختار ( 38 ) من هذا الباب ، وشواهد صدقه كثيرة فليتنبه المهتمون بنجاتهم . ( 8 ) أيمت نساءهم : صيرت نساءهم بلا زوج بقتل أزواجهم . و ( القليب ) هو بئر ( بدر ) الذي القى النبي ( ص ) قتلى المشركين فيها . و ( رباطا ) : مربوطا ومشدودا . و ( الحصاص ) - بضم الحاء المهملة - : شدة العدو في سرعة .