وإني لأرجو أن ألحقك به على أعظم من ذنبه ، وأكبر
من خطيئته ( 7 ) فأنا ابن عبد المطلب صاحب السيف
وإن قائمه لفي يدي ، وقد علمت من قتلت من صناديد
بني عبد شمس ، وفراعنة بني سهم وجمح وبني
مخزوم ، وأيتمت أبناءهم وأيمت نساءهم وأذكرك ما
لست له ناسيا ، يوم قتلت أخاك حنظلة ، وجررت
برجله إلى القليب ، وأسرت أخاك عمرا فجعلت عنقه
بين ساقيه رباطا وطلبتك ففررت ولك حصاص ( 8 )
فلولا أني لا أتبع فارا لجعلتك ثالثهما ، وإني أولي لك
( 7 ) هذا هو القول الفصل الذي أتى به وصي نبي لا ينطق بالهزل ، وقد
تقدم مثله في رواية ابن عبد ربه في المختار ( 38 ) من هذا الباب ، وشواهد
صدقه كثيرة فليتنبه المهتمون بنجاتهم .
( 8 ) أيمت نساءهم : صيرت نساءهم بلا زوج بقتل أزواجهم . و ( القليب )
هو بئر ( بدر ) الذي القى النبي ( ص ) قتلى المشركين فيها . و ( رباطا ) :
مربوطا ومشدودا . و ( الحصاص ) - بضم الحاء المهملة - : شدة العدو في
سرعة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢١٣