قال المدائني : فكتب إليه معاوية [ لما وصله كتابه ] :
أما بعد فقد طالب في الغي ما استمررت ادراجك ، كما طالما تمادى عن
الحرب نكوصك وابطاؤك ، فتوعد وعيد الأسد ، وتروغ روغان الثعلب ،
فحتام تحيد عن لقاء مباشرة الليوث الضارية ، والأفاعي القاتلة ، ولا تستبعدنها
فكل ما آت قريب إن شاء الله ، والسلام .
- 74 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية أيضا ( 1 )
قال المدائني : ولما وصل كتاب معاوية السابق إلى أمير المؤمنين عليه السلام
أجابه بما لفظه :
أما بعد فما أعجب ما يأتيني منك ، وما أعلمني
بما أنت إليه صائر وليس إبطائي عنك إلا ترقبا لما أنت
له مكذب وأنا به مصدق ، وكأني بك غدا وأنت تضج
من الحرب ضجيج الجمال من الأثقال ، وستدعوني أنت
وأصحابك إلى كتاب تعظمونه بألسنتكم وتجحدونه
هامش
( 1 ) وقريب منه جدا ذكره ابن أبي الحديد ، في شرح المختار العاشر ، من
كتب النهج : ج 15 / 83 من دون ذكر مصدر له