الامر إلى ما علمت ، والعاقبة للمتقين .
هيهات هيهات أخطأك ما تمني ، وهوى قلبك مع من هوى ، فأربع على
ظلعك ، وقس شبرك بفترك لتعلم أين حالك من حال من يزن الجبال حلمه ،
ويفصل بين أهل الشك علمه ، والسلام .
- 76 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية لما بلغه ( ع ) كتابه المتقدم
أما بعد فإن مساويك مع علم الله تعالى فيك حالت
بينك وبين أن يصلح لك أمرك ، وأن يرعوي قلبك ( 1 ) .
يا بن الصخر اللعين زعمت أن يزن الجبال حلمك
ويفصل بين أهل الشك علمك ، وأنت الجلف المنافق
الأغلف القلب ، القليل العقل ، الجبان الرذل ( 2 ) فإن
هامش
( 1 ) يقال : ( ارعوى عن الجهل يرعوي ارعواء ) كف عنه ، فهو مرعو .
( 2 ) وفى رواية أبي العباس : يعقوب بن أبي احمد الصيمري : ( يا بن صخر ،
يا بن اللعين ، يزن الجبال فيما زعمت حلمك ، ويفصل بين أهل الشك علمك ،
وأنت الجاهل القليل الفقه ، المتفاوت العقل ، الشارد عن الدين .
وقلت : ( فشمر للحرب واصبر ) فان كنت صادقا فيما تزعم ، ويعينك
عليه ابن النابغة ، فدع الناس جانبا ، وأعف الفريقين من القتال ، وابرز إلي
لتعلم أينا المرين على قلبه ) الخ . وفى المختار العاشر من كتب نهج البلاغة :
( وقد دعوت إلى الحرب ، فدع الناس جانبا وأخرج إلي ، وأعف الفريقين من
القتال لتعلم أينا المرين على قلبه والمغطى علي بصره ! فأنا أبو حسن ) الخ .