تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الشيطان الرجيم ، الحق أساطير الأولين ( 1 ) ونبذتموه وراء ظهوركم ، وجهدتم بإطفاء نور الله بأيديكم وأفواهكم ، والله متم نوره ولو كره الكافرين ( 2 ) ولعمري ليتمن النور على كرهك ، ولينفذن العلم بصغارك ، ولتجازين بعملك ، فعث في دنياك المنقطعة عنك ما طاب لك ( 3 ) فكأنك بباطلك وقد انقضى وبعملك وقد هوى ثم تصير إلى لظى ، لم يظلمك الله شيئا ، وما ربك بظلام للعبيد . قال المدائني : فأجابه معاوية وكتب إليه : أما بعد ، فما أعظم الرين على قلبك ، والغطاء على بصرك ، الشره من شيمتك والحسد من خليقتك ، فشمر للحرب ، واصبر للضرب فوالله ليرجعن
هامش
( 1 ) ومن هذا وأمثاله مما لا يحصى يعلم قطيعا ان الجمع بين ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وأوليائه ، وبين ولاية معاوية وأوليائه والقول بحقانيتهما معا ، كالجمع بين حقانية موسى وفرعون ، وكالقول بحقانية نبينا محمد ( ص ) وأبي جهل ، فليتنبه المنصفون من إخواننا ، وليرجعوا عن رويتهم قبل ان تقول نفس : يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله . ( 2 ) اقتباس من الآية الثامنة من سورة الحشر : 61 ، أو إشارة إليها . ( 3 ) كذا في النسخة ، يقال : ( عاث يعيث عيثا وعيوثا وعيثانا ) الشئ : أفسده ، وعاث في ماله : بذره وأسرع في انفاقه ، ويحتمل غلط النسخة ، وان الصواب : ( وعش في دنياك ) الخ .