تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فدع عنك من مالت به الرمية ( 14 ) ، فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا ( 15 ) لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ولستم هناك ( 16 ) وأنى يكون كذلك ومنا النبي ومنكم المكذب ، ومنا أسد الله ومنك أسد الاحلاف ، ومنا سيد شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ، ومنا خير نساء العالمين ومنك حمالة الحطب ، في كثير مما لنا وعليكم ( 17 ) ، فإسلامنا ما قد سمع ،
هامش
( 14 ) الرمية : الصيد يرميه الصائد ، والجمع رمايا - كبغية وبغايا - و ( مالت به ) : خالفت قصده فأتبعها . والكلام مثل يضرب لمن أعوج غرضه فمال عن الاستقامة لطلبه . ( 15 ) الصنائع جمع الصنيعة أو الصنيع : المصنوع . الاحسان ، يقال : ( فلان صنيعي وصنيعتي ) أي أنا ربيته وخرجته واختصصته بالصنع الجميل . وهذا الكلام الشريف مشتمل على جميع ما يعتقده الامامية في الأئمة الاثني عشر وفوقه . ( 16 ) هذا بيان لبعض موارد صنيعهم الجميل ببني أمية ، و ( العادي ) منسوب إلى عاد ، ويعبر عن كل شي عتيق با ( لعادي ) كناية عن طول زمانه وقدمه ، و ( الطول ) - بفتح فسكون - : الفضل . و ( الأكفاء ) جمع الكفؤ : النظير في الشرف . ( 17 ) أي هذه الفضائل الباهرة المعدودة لنا ، وأضدادها من الرذائل الشاهرة المسرودة لكم - قليل في كثير مما لنا ومما عليكم .