فدع عنك من مالت به الرمية ( 14 ) ، فإنا صنائع
ربنا والناس بعد صنائع لنا ( 15 ) لم يمنعنا قديم عزنا
ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا
وأنكحنا فعل الأكفاء ولستم هناك ( 16 ) وأنى يكون كذلك
ومنا النبي ومنكم المكذب ، ومنا أسد الله ومنك أسد
الاحلاف ، ومنا سيد شباب أهل الجنة ومنكم صبية
النار ، ومنا خير نساء العالمين ومنك حمالة الحطب ،
في كثير مما لنا وعليكم ( 17 ) ، فإسلامنا ما قد سمع ،
هامش
( 14 ) الرمية : الصيد يرميه الصائد ، والجمع رمايا - كبغية وبغايا -
و ( مالت به ) : خالفت قصده فأتبعها . والكلام مثل يضرب لمن أعوج غرضه
فمال عن الاستقامة لطلبه .
( 15 ) الصنائع جمع الصنيعة أو الصنيع : المصنوع . الاحسان ، يقال :
( فلان صنيعي وصنيعتي ) أي أنا ربيته وخرجته واختصصته بالصنع الجميل .
وهذا الكلام الشريف مشتمل على جميع ما يعتقده الامامية في الأئمة الاثني
عشر وفوقه .
( 16 ) هذا بيان لبعض موارد صنيعهم الجميل ببني أمية ، و ( العادي )
منسوب إلى عاد ، ويعبر عن كل شي عتيق با ( لعادي ) كناية عن طول زمانه
وقدمه ، و ( الطول ) - بفتح فسكون - : الفضل . و ( الأكفاء ) جمع الكفؤ :
النظير في الشرف .
( 17 ) أي هذه الفضائل الباهرة المعدودة لنا ، وأضدادها من الرذائل
الشاهرة المسرودة لكم - قليل في كثير مما لنا ومما عليكم .