تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقلت : أني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع ، ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ولامر تابا بيقينه ، وهذه حجتي إلى غيرك قصدها ، ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها ( 20 ) . ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه ، فأينا كان أعدي له وأهدى إلى مقاتله ، أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفه ، أمن استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه حتى أتى
هامش
( 20 ) يقال : ( سنح الامر - من باب منع ( سنحا وسنحا وسنوحا - كقفلا وعنقا وفلوسا - : عرض . وسنح لي الشعر : تيسر . أي ان حجتي هذه على وقوع الظلم علي في أخذي لبيعة غيري ليست متوجهة إليك يا معاوية ، ولست المقصود بها إذ ما كان لك في القضية ناقة ولا جمل ، والمقصود بها غيرك وهم الذين ألجأوني إلى البيعة وغصبوني حقي وإنما ذكرت لك منها بقدر ما دعت الحاجة إليه ، وتيسر لي أن أذكره في جوابك .