محمدا صلى الله عليه وآله لدينه ، وتأييده إياه بمن
أيده من أصحابه ، فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا ( 7 )
إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله تعالى عندنا ونعمته علينا
في نبينا ، فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر ، أو
داعي مسدده إلى النضال ( 8 ) .
وزعمت أن أفضل الناس في الاسلام فلان وفلان ،
فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله ( 9 ) ، وإن نقص
لم يلحقك ثلمه ، وما أنت والفاضل والمفضول والسائس
والمسوس ، وما لطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين
هامش
( 7 ) خبأ الشئ - من باب منع - : أخفى . أي أخفى الدهر أمرا عجيبا
لنا ثم أظهره ، حيث إنك يا معاوية شرعت تعلمنا بنعمة الله علينا في نبينا . وعطف
النعمة على البلاء عطف تفسير .
( 8 ) هجر - كفرس - : مدينة بالبحرين كثيرة النخيل . والمسدد : الذي
يعلم كيفية رمي السهام . والنضال - كنعال - : المراماة ، وهو مصدر قولهم :
( ناضله مناضلة ونضالا ) : راماه . والكلام مثل لناقل الشئ إلى معدنه ،
والمتعالم على معلمه .
( 9 ) ولن يتم أبدا عند كل ذي شعور منصف مارس سيرتهم وأقوالهم
ممارسة يسيرة ، فضلا عمن أحاط خبرا بالحقائق . والثلم - كفلس - : النقص .