تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم هيهات لقد حن قدح ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ( 10 ) . ألا تربع أيها الانسان على ظلعك ( 11 ) ، وتعرف قصور ذرعك ، وتتأخر حيث أخرك القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ولا ظفر الظافر ، فإنك لذهاب في التيه ، رواغ عن القصد ( 12 ) . ألا ترى - غير مخبر لك ، ولكن بنعمة الله أحدث - أن قوما استشهدوا في سبيل الله تعالى من المهاجرين والأنصار ، ولكل فضل حتى إذا استشهد شهيدنا قيل [ له ] :
هامش
( 10 ) حن - من باب فر - : صوت . والقدح - كحبر - : السهم ، وإذا كان في كنانة الرامي سهم يخالف سهامه ، كان له عند الرمي صوت يخالف سهامه ، وهذا مثل يضرب لمن يفتخر بقوم ليس منهم . ( 11 ) أي قف عند حدك ، يقال : ( أربع عليك ، أو على نفسك ، أو على ضلعك ) : توقف . والضلع - كفلس - : الميل والعوج . وكفرس : الاعوجاج خلقة . والذرع - كفلس أيضا - : الذراع من اليد ، والمراد - هنا - معناه الكنائي أي قصور القدر وانحطاط الرتبة . ( 12 ) الذهاب - بتشديد الهاء كشداد - : كثير الذهاب . والتيه : الضلال . والرواغ : الميال . والقصد - : كفلس - : الاعتدال .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 192 | الشيخ محمد باقر المحمودي