تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
سيد الشهداء ، وخصه رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه . أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله ولكل فضل ، حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم قيل [ له ] الطيار في الجنة وذو الجناحين . ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجها آذان السامعين ( 13 ) .
هامش
( 13 ) قوله ( ع ) : ( ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء ) كأنه إشارة إلى قوله تعالى في الآية ( 31 ) من سورة النجم : 53 : ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) . وقوله ( ع ) : ( لذكر ذاكر ) المراد من ( الذاكر ) هو أمير المؤمنين نفسه عليه السلام . و ( الجمة : الكثيرة . وعرفان قلوب المؤمنين فضائله ( ع ) الكثيرة ، اما من باب ان الاذعان بإمامته المساوقة لكونه ( ع ) مستجمعا لجميع الكمالات الانسانية ، جزء لايمانهم ومعتبر فيه ، واما من باب ان الاعتراف بخلافته من قبل الله ورسوله ملازم لعرفانه بأنه ذو فضائل جمة ومناقب غفيرة غير موجودة في غيره ممن بعد عن ساحة الإمامة والخلافة عن الله تعالى . وقوله : ( ولا تمجها ) أي لا تستكرهها ، لأنها لكثرة بروزها وشدة ظهورها سمعها كل أذن ووعاها كل سمع فالآذان مأنوسة بذكرها ، والاسماع مملوءة من سمعها فلا تستنكرها أذن ولا يستكرهها سمع .