تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تطلب الخلافة ، وقتلة عثمان خلصاؤك وسجراؤك والمحدقون بك ( 6 ) وتلك من أماني النفوس وضلالات الأهواء . فدع اللجاج والعبث جانبا ، وادفع الينا قتلة عثمان ، واعد الامر شورى بين المسلمين ليتفقوا على من هو لله رضا ، فلا بيعة لك في أعناقنا ، ولا طاعة لك علينا ، ولا عتبى لك عندنا ، وليس لك ولأصحابك عندي الا السيف ، والذي لا إله الا هو لأطلبن قتلة عثمان أين كانوا وحيث كانوا حتى اقتلهم أو تلتحق روحي بالله . فأما مالا تزال تمن به من سابقتك وجهادك فاني وجدت الله سبحانه يقول : ( يمنون عليك ان أسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان ان كنتم صادقين ) [ 17 / الحجرات : 49 ] ولو نظرت في حال نفسك لوجدتها أشد الأنفس امتنانا على الله بعملها ، وإذا كان الامتنان على السائل يبطل أجر الصدقة ، فالامتنان على الله يبطل أجر الجهاد ، ويجعله كصفوان عليه التراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين [ 263 / البقرة ] . قال النقيب أبو جعفر : فلما وصل هذا الكتاب إلى علي عليه السلام مع أبي أمامة ، كلم أبا امامة بنحو مما كلم به أبا مسلم الخولاني وكتب معه هذا الجواب - أي الكتاب التالي - : [ بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين ، إلى معاوية بن أبي سفيان ] . أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله
هامش
( 6 ) السجراء : جمع السجير - على زنة كبير - : الصديق الصفي .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 190 | الشيخ محمد باقر المحمودي