تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ثم كرهت خلافة عمر وحسدته واستطلت مدته وسررت بقتله وأظهرت الشماتة بمصابه ( 4 ) حتى انك حاولت قتل ولده لأنه قتل قاتل أبيه . ثم لم تكن أشد منك حسدا لابن عمك عثمان ، نشرت مقابحه وطويت محاسنه ، وطعنت في فقهه ثم في دينه ثم في سيرته ثم في عقله ، وأغريت به السفهاء من أصحابك وشيعتك حتى قتلوه بمحضر منك ، لا تدفع عنه بلسان ولا يد ، وما من هؤلاء الا من بغيت عليه وتلكأت في بيعته حتى حملت إليه قهرا تساق بخزائم الاقتسار كما يساق الفحل المخشوش ( 5 ) ثم نهضت الآن
هامش
( 4 ) كأنه يشير به إلى ما رواه الطبري عن المغيرة بن شعبة انه خرج يوم وفات عمر بن الخطاب إلى علي ( ع ) لينظر على أي حال هو فرآه قد أغتسل وخرج من منزله فإذا قد ارتفعت صيحة بنت حنتمة بقولها : ( وا عمراه فقد قوم الأود ، وداوى العمد ، وخلف الفتنة وأقام السنة ، ذهب نقي الثوب ، قليل العيب ) . فقال ( ع ) : صدقت بنت حنتمة ، فقد قوم الأود ، وداوى العمد الخ . ( 5 ) يقال : ( تلكأ تلكؤا عليه ) : اعتل . وتلكأ عن الامر : أبطأ وتوقف . و ( الخزائم ) جمع الخزام أو الخزامة - بكسر الخاء - : حلقة يشد فيها الزمام . و ( الاقتسار ) و ( القسر ) : القهر والاكراه . و ( الفحل المخشوش ) : الجمل الذي جعل في أنفه ( الخشاش ) .