مظلوما وأنا ابن عمه وأنا اطلب بدم عثمان ، فأتوه فقولوا له : فليدفع إلي
قتلة عثمان وأسلم له . فأتوا عليا فكلموه بذلك فلم يدفعهم إليهم .
قال : وأنبأنا إبراهيم ، أنبأنا يحيى ، أنبأنا أحمد بن بشير أخبرني شيخ
من أهل الشام ، وحدثني شيخ لنا عن الكلبي : ان معاوية دعا أبا مسلم
الخولاني ، لو كان من قراء أهل الشام وعبادهم ، فكتب معاوية إلى علي مع
أبي مسلم ، وذكر الحديث
- 70 - ومن كتاب له عليه السلام
أجاب به معاوية لما كتب إليه بما نذكره
قال النقيب أبو جعفر : يحيى بن أبي زيد : كان معاوية يتسقط عليا
وينعى عليه ( 1 ) ما عساه يذكره من حال أبي بكر وعمر ، وانهما غصباه حقه ،
ولا يزال يكيده بالكتاب يكتبه والرسالة يبعثها يطلب غرته ، لينفث بما في
صدره من حال أبي بكر وعمر ، اما مكاتبة أو مراسلة ، فيجعل ذلك حجة
عليه عند أهل الشام ، ويضيفه إلى ما قرره في أنفسهم من ذنوبه كما زعم ، فقد
كان غمصه أي اتهمه عندهم بأنه قتل عثمان ومالا على قتله ، وانه قتل طلحة
والزبير ، وأسر عائشة واراق دماء أهل البصرة ، وبقيت خصلة واحدة ، وهو
أن يثبت عندهم انه يتبرأ من أبي بكر وعمر ، وينسبهما إلى الظلم ومخالفة
هامش
( 1 ) يتسقطه : ينتقصه . ونعى - من باب منع - على القوم ذنوبهم نعيا
ونعيا ونعيانا - كدعوى ودعيا وثعبانا - : عابهم بها . أظهرها وشهرها . وانعى
عليه شيئا قبيحا - من باب أفعل - : قاله تشنيعا عليه .