تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
مظلوما وأنا ابن عمه وأنا اطلب بدم عثمان ، فأتوه فقولوا له : فليدفع إلي قتلة عثمان وأسلم له . فأتوا عليا فكلموه بذلك فلم يدفعهم إليهم . قال : وأنبأنا إبراهيم ، أنبأنا يحيى ، أنبأنا أحمد بن بشير أخبرني شيخ من أهل الشام ، وحدثني شيخ لنا عن الكلبي : ان معاوية دعا أبا مسلم الخولاني ، لو كان من قراء أهل الشام وعبادهم ، فكتب معاوية إلى علي مع أبي مسلم ، وذكر الحديث - 70 - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية لما كتب إليه بما نذكره قال النقيب أبو جعفر : يحيى بن أبي زيد : كان معاوية يتسقط عليا وينعى عليه ( 1 ) ما عساه يذكره من حال أبي بكر وعمر ، وانهما غصباه حقه ، ولا يزال يكيده بالكتاب يكتبه والرسالة يبعثها يطلب غرته ، لينفث بما في صدره من حال أبي بكر وعمر ، اما مكاتبة أو مراسلة ، فيجعل ذلك حجة عليه عند أهل الشام ، ويضيفه إلى ما قرره في أنفسهم من ذنوبه كما زعم ، فقد كان غمصه أي اتهمه عندهم بأنه قتل عثمان ومالا على قتله ، وانه قتل طلحة والزبير ، وأسر عائشة واراق دماء أهل البصرة ، وبقيت خصلة واحدة ، وهو أن يثبت عندهم انه يتبرأ من أبي بكر وعمر ، وينسبهما إلى الظلم ومخالفة
هامش
( 1 ) يتسقطه : ينتقصه . ونعى - من باب منع - على القوم ذنوبهم نعيا ونعيا ونعيانا - كدعوى ودعيا وثعبانا - : عابهم بها . أظهرها وشهرها . وانعى عليه شيئا قبيحا - من باب أفعل - : قاله تشنيعا عليه .