يشاربونا ولا يناكحونا ولا يبايعونا ، ولا نأمن فيهم حتى
ندفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيقتلوه ويمثلوا به ،
فلم نكن نأمن فيهم إلا من موسم إلى موسم ، فعزم الله لنا على
منعه ، والذب عن حوزته ، والرمي من وراء حرمته والقيام
بأسيافنا دونه في ساعات الخوف بالليل والنهار ، فمؤمننا
يرجو بذلك الثواب ، وكافرنا يحامي عن الأصل ( 29 )
فأما من أسلم من قريش بعد ( 30 ) فإنهم مما
نحن فيه أخلياء ، فمنهم حليف ممنوع ، أو ذو عشيرة
تدافع عنه فلا يبغيه أحد بمثل ما بغانا به قومنا من التلف ،
فهم من القتل بمكان نجوة وأمن فكان ما شاء الله أن يكون ،
هامش
( 29 ) المراد من الكافر منهم هو من أسلم بعد انقضاء أمر ( شعب أبي طالب ) .
( 30 ) كأبي بكر وعمر وعثمان وأقرانهم وجميع المسلمين من غير بني هاشم .