تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
دعا إلى الايمان بالله والتوحيد [ له ] كنا أهل البيت أول من آمن به ، وصدق بما جاء به ( 25 ) فلبثنا أحوالا محرمة وما يعبد الله في ربع ساكن من العرب غيرنا ( 26 ) . فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا بنا الهموم ، وفعلوا بنا الأفاعيل ، فمنعونا الميرة وأمسكوا عنا العذب ، وأحلسونا الخوف ( 27 ) وجعلوا علينا الارصاد والعيون ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار الحرب ( 28 ) وكتبوا علينا بينهم كتابا لا يؤاكلونا ولا
هامش
( 25 ) وأما غير أهل البيت من أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم فهم كانوا مؤمنين بالأصنام في تلك الحال ، مصدقين بالأوثان في ذلك الزمان ، متقربين إلى الجبت والطاغوت في هذا الأوان وأقواله ( ع ) في هذا المعنى كثيرة وشواهدها وفيرة . ( 26 ) الأحوال جمع حول وهو السنة ، ومحرمة : كاملة و ( الربع ) : المحلة . الدار . والجمع : رباع وربوع وأربع وأرباع كرياح وفلوس وأفلس وأرباب . ( 27 ) الاجتياح : الاستيصال . والميرة : - بكسر فسكون كعبرة - : الطعام الذي يدخره الانسان ، والجمع مير ، كعبرة وعبر . والمراد - هنا - مطلق الطعام ، كما أن المراد من ( العذب ) مطلق ماء الشرب . و ( احلسونا الخوف ) جعلوا الخوف ملازما لنا بقيامهم جميعا على لوازم المعاداة . ( 28 ) وهذا الكلام - إلى قوله : ( كافرنا يحامي عن الأصل ) رواه باختلاف طفيف ، أبو جعفر الإسكافي : محمد بن عبد الله المتوفى سنة 240 - على ما قيل - في كتابه المعروف ب‍ - نقض العثمانية ) وحكم بمعروفيته ، كما في شرح المختار ( 238 ) من خطب نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : 13 / 254 . ورواه مع كثير مما بعده في المختار الثامن من كتب النهج . والأرصاد جمع الرصد : العين والمراقب . والوعر والوعر والوعير - كفلس وكتف وشريف - : المكان الصلب ضد السهل . يقال : ( مكان وعر وطريق وعر ومطلب وعر ) : خشن وصعب وعسير غير سهل . ويجمع الجميع على أوعار وغيره . و ( الأوعر - ككوثر - مثلها معنى ) .