دعا إلى الايمان بالله والتوحيد [ له ] كنا أهل البيت أول
من آمن به ، وصدق بما جاء به ( 25 ) فلبثنا أحوالا محرمة
وما يعبد الله في ربع ساكن من العرب غيرنا ( 26 ) .
فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا بنا
الهموم ، وفعلوا بنا الأفاعيل ، فمنعونا الميرة وأمسكوا
عنا العذب ، وأحلسونا الخوف ( 27 ) وجعلوا علينا الارصاد
والعيون ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار
الحرب ( 28 ) وكتبوا علينا بينهم كتابا لا يؤاكلونا ولا
هامش
( 25 ) وأما غير أهل البيت من أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم فهم كانوا
مؤمنين بالأصنام في تلك الحال ، مصدقين بالأوثان في ذلك الزمان ، متقربين إلى
الجبت والطاغوت في هذا الأوان وأقواله ( ع ) في هذا المعنى كثيرة وشواهدها
وفيرة .
( 26 ) الأحوال جمع حول وهو السنة ، ومحرمة : كاملة و ( الربع ) :
المحلة . الدار . والجمع : رباع وربوع وأربع وأرباع كرياح وفلوس وأفلس وأرباب .
( 27 ) الاجتياح : الاستيصال . والميرة : - بكسر فسكون كعبرة - : الطعام
الذي يدخره الانسان ، والجمع مير ، كعبرة وعبر . والمراد - هنا - مطلق الطعام ،
كما أن المراد من ( العذب ) مطلق ماء الشرب . و ( احلسونا الخوف ) جعلوا
الخوف ملازما لنا بقيامهم جميعا على لوازم المعاداة .
( 28 ) وهذا الكلام - إلى قوله : ( كافرنا يحامي عن الأصل ) رواه باختلاف
طفيف ، أبو جعفر الإسكافي : محمد بن عبد الله المتوفى سنة 240 - على ما قيل -
في كتابه المعروف ب - نقض العثمانية ) وحكم بمعروفيته ، كما في شرح المختار
( 238 ) من خطب نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : 13 / 254 . ورواه
مع كثير مما بعده في المختار الثامن من كتب النهج .
والأرصاد جمع الرصد : العين والمراقب . والوعر والوعر والوعير - كفلس
وكتف وشريف - : المكان الصلب ضد السهل . يقال : ( مكان وعر وطريق وعر
ومطلب وعر ) : خشن وصعب وعسير غير سهل . ويجمع الجميع على أوعار
وغيره . و ( الأوعر - ككوثر - مثلها معنى ) .