عصمه الله ( 18 ) .
يا بن هند فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا ، ولقد
قدمت فأفحشت إذ طفقت تخبرنا عن بلاء الله تعالى في
نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( 19 ) وفينا ، فكنت
في ذلك كجالب التمر إلى هجر ، أو كداعي مسدده
إلى النضال .
وذكرت أن الله اجتبى له من المسلمين أعوانا أيده
الله بهم ( 20 ) فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم
في الاسلام ، فكان أفضلهم - زعمت - في الاسلام ،
وأنصحهم لله ورسوله الخليفة ، وخليفة الخليفة ، ولعمري
هامش
( 18 ) من قوله : ( يا بن هند - إلى قوله - إلى النضال ) غير موجود في
نسخة ابن أبي الحديد ، والعقد الفريد .
( 19 ) هكذا صنيع ملقدة ابن الزبير - ومن على رأيه - في نقل الصلوات ،
قوله ( ع ) : ( فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا ) أي لقد ادخر لنا الدهر عجبا ،
وبخل به عن غيرنا وستره عنه ، وهو اخبارك إياي بما صنع . و ( مسدد ) :
معلم الرمي . و ( النضال ، كالمناضلة : المرامات .
( 20 ) وفى العقد الفريد : ( وذكرت أن الله اختار من المسلمين أعوانا أيده
بهم ، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الاسلام ، فكان أفضلهم
( بزعمك - في الاسلام وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة ) الخ .