تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ثم أمر الله رسوله بالهجرة ، وأذن له بعد ذلك في قتال المشركين ، فكان إذا احمر الباس ودعيت نزال ( 31 ) أقام أهل بيته فاستقدموا فوقي بهم أصحابه حر الأسنة والسيوف ، فقتل عبيدة ( 32 ) يوم بدر ، وحمزة يوم أحد ، وجعفر وزيد يوم مؤتة ، وأراد لله من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة إلا أن آجالهم عجلت ، ومنيته أخرت ، والله مولى الاحسان إليهم والمنان عليهم بما قد أسلفوا من الصالحات ، فما سمعت بأحد ولا رأيت فيهم من هو أنصح لله في طاعة رسوله ، ولا أطوع لرسوله
هامش
( 31 ) النجوة - كضربة - : ما ارتفع من الأرض . والجمع نجاء - كبغلة وبغال - يقال : ( انه من الامر بنجوة ) إذا كان بعيدا منه بريئا سالما . و ( إذا احمر البأس ) : إذا اشتد القتال واشتبك أظفار القرن بقرنه . و ( دعيت نزال ) : دعت الدعاة كل واحد من المتحاربين أن أنزلوا عن متن الخيل والإبل وحاربوا راجلا ، يقال : ( نازله منازلة ونزالا ) في الحرب : نزل في مقابلته وقاتله . و ( حاربوا بالنزال ) : نزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فتضاربوا . ومثله ( تنازل القوم ) ويجئ أيضا بمعنى : نزلوا إلى ساحة القتال فتضاربوا . ( 32 ) هو عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف .