تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أعتذر منه إلى الناس ، لان الله جل ذكره لما قبض نبيه صلى الله عليه وسلم ( كذا ) قالت قريش : ( منا أمير ) . وقالت الأنصار : ( منا أمير ) . فقالت قريش : ( منا محمد رسول لله صلى الله عليه وسلم ، فنحن أحق بذلك الامر ) فعرفت ذلك الأنصار فسلمت لهم الولاية والسلطان ، فإذا استحقوها بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم دون الأنصار ، فإن أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أحق بها منهم ، وإلا فإن الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا ، فلا أدري أصحابي سلموا من أن يكونوا حقي أخذوا ، أو الأنصار ظلموا ، بل عرفت أن حقي هو المأخوذ ، وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم ( 35 ) .
هامش
( 35 ) ومثله معنى في المختار ( 28 ) من نهج البلاغة ، وقريب منه ذكره في الفصل ( 12 ) من الفصول المختارة : ج 2 ص 75 ، عنه ( ع ) وانه أجاب كتاب معاوية وهذا المعنى متواتر عنه وعن أهل بيته ( ع ) وشيعته ، ففي مروج الذهب : ج 2 ، ص 253 ، - قبل عنوان الثورة على عثمان - : قال المقداد بن الأسود : ما رأيت مثل ما أوذي به أهل هذا البيت بعد نبيهم ، أعجب من قريش - وإنما تطولهم على الناس بفضل أهل هذا البيت - قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول الله ( ص ) بعده من أيديهم الخ . وقريب منه فيه عن عمار ( ره ) . وقال ابن عباس ( ره ) في كلام دار بينه وبين عمر - كما في شرح المختار ( 223 ) من خطب نهج البلاغة من ابن أبي الحديد ، : ج 12 ، ص 54 - حيث قال له عمر : يا بن عباس بلغني انك - لا تزال تقول : أخذ هذا الامر منا ( ظ ) حسدا وظلما . فقال له ابن عباس : أما قولك : ( حسدا ) فقد حسد إبليس آدم فأخرجه من الجنة ، فنحن بنو آدم المحسود . وأما قولك : ( ظلما ) فأمير المؤمنين يعلم صاحب الحق من هو ! ثم قال : ألم تحتج العرب على العجم بحق رسول الله ( ص ) ، واحتجت قريش على سائر العرب بحق رسول الله ( ص ) : فنحن أحق برسول الله من سائر قريش . وفى الفصل ( 12 ) من الفصول المختارة : ج 2 / 75 ، قال : قال الكميت : يقولون لم يورث ولولا تراثه * لقد شركت فيه بكيل وأرحب وعك ولخم والسلول وحمير * وكندة والحيان بكر وتغلب ولا انتشلت عضوين منها بجابر * وكان لعبد القيس عضو مورب ولا انتقلت من خندف في سواهم * ولا اقتدحت قيس بها حين اثقبوا ولا كانت الأنصار فيها أذلة ) ولا غيبا عنها إذا الناس غيبوا هم شهدوا بدرا وخيبر بعدها * ويوم حنين والدماء تصبب وهم رأموها غير ظئر واشبلوا * عليها بأطراف القنا وتحديوا فان هي لم تصلح لحي سواهم * فان ذوي القربى أحق وأوجب