في طاعة ربه ، ولا أصبر على اللاواء والضراء وحين البأس
ومواطن المكروه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من
هؤلاء النفر الذين سميت لك ( 33 ) وفى المهاجرين خير
كثير نعرفه [ يعرف خ ] جزاهم الله بأحسن أعمالهم .
وذكرت حسدي الخلفاء ، وإبطائي عنهم ،
وبغيي عليهم . فأما البغي فمعاذ الله أن يكون ( 34 ) وأما
الابطاء عنهم والكراهة [ والكراهية خ ] لامرهم فلست
هامش
( 33 ) وهذا هو القول الفصل الذي يعترف به ويراه عيانا كل من له أدنى
المام بسيرة المهاجرين من بدء الاسلام إلى انقضاء آجالهم ، فليشرق أبناء معاوية
وابن النابغة أو يغربوا فان بضاعة سلفهم مزجاة عن الخيرات ، والدليل القاطع
الذي يعرفه كل أحد هو كفهم وبخلهم عن الصدقة لما نزلت : ( يا أيها الذين
آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) فأمسك الجميع الا
أمير المؤمنين ( ع ) باتفاق الجميع .
( 34 ) إذ البغي هو الظلم ، وعصيان الله تعالى والعدول عن الحق ، وطلب
حق الغير والاستيلاء عليه بلا طيب نفس صاحبه ، وأمير المؤمنين لم يكن كذلك ،
بل من تقدم عليه أو خالفه كانوا كذلك ، حيث ظلموه - بل ظلموا جميع البرية -
بغصب حقه ، وعصوا الله تعالى الجاعل لخلافته في علي - بحكم آية : ( وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وبحكم حديث يوم الدار ، والغدير ،
والطير ، والثقلين ، والمنزلة ، والسفينة ، وغيرها - فمخالفوه عدلوا عن الحق ،
وطلبوا حقه واستولوا عليه بلا رضى منه ( ع ) .