تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
في طاعة ربه ، ولا أصبر على اللاواء والضراء وحين البأس ومواطن المكروه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هؤلاء النفر الذين سميت لك ( 33 ) وفى المهاجرين خير كثير نعرفه [ يعرف خ ] جزاهم الله بأحسن أعمالهم . وذكرت حسدي الخلفاء ، وإبطائي عنهم ، وبغيي عليهم . فأما البغي فمعاذ الله أن يكون ( 34 ) وأما الابطاء عنهم والكراهة [ والكراهية خ ] لامرهم فلست
هامش
( 33 ) وهذا هو القول الفصل الذي يعترف به ويراه عيانا كل من له أدنى المام بسيرة المهاجرين من بدء الاسلام إلى انقضاء آجالهم ، فليشرق أبناء معاوية وابن النابغة أو يغربوا فان بضاعة سلفهم مزجاة عن الخيرات ، والدليل القاطع الذي يعرفه كل أحد هو كفهم وبخلهم عن الصدقة لما نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) فأمسك الجميع الا أمير المؤمنين ( ع ) باتفاق الجميع . ( 34 ) إذ البغي هو الظلم ، وعصيان الله تعالى والعدول عن الحق ، وطلب حق الغير والاستيلاء عليه بلا طيب نفس صاحبه ، وأمير المؤمنين لم يكن كذلك ، بل من تقدم عليه أو خالفه كانوا كذلك ، حيث ظلموه - بل ظلموا جميع البرية - بغصب حقه ، وعصوا الله تعالى الجاعل لخلافته في علي - بحكم آية : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وبحكم حديث يوم الدار ، والغدير ، والطير ، والثقلين ، والمنزلة ، والسفينة ، وغيرها - فمخالفوه عدلوا عن الحق ، وطلبوا حقه واستولوا عليه بلا رضى منه ( ع ) .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 181 | الشيخ محمد باقر المحمودي