من دمه ( 10 ) فان كنت صادقا فأمكنا من قتلته نقتلهم به ونحن أسرع الناس
إليك ( 11 ) والا فإنه ليس لك ولا لأصحابك الا السيف ، والله الذي لا إله
الا هو لنطلبن قتلة عثمان ، في الجبال والرمال والبر والبحر ، حتى يقتلهم الله ،
أو لتلحقن أرواحنا بالله ، والسلام .
[ فلما قرأ أمير المؤمنين عليه السلام كتابه ، أجابه وكتب إليه بما لفظه ] :
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير
المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان .
أما بعد فإن أخا خولان قدم علي بكتاب منك تذكر
فيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، وما أنعم الله به ( ظ )
عليه من الهدى والوحي ، والحمد الله الذي صدقه
الوعد ( 12 ) وتمم له النصر ، ومكن له في البلاد ، وأظهره
هامش
( 10 ) بطانة الرجل : أهله وخاصته . ويقال : ( تنصل زيد إلى فلان من
الجناية ) : خرج وتبرأ عنده منها . و ( نصل - من باب نصر ، ومنع ، والمصدر
- كفلس - : نصلا ونصولا وتنصل من كذا ) : خرج .
( 11 ) لو كان أمير المؤمنين ( ع ) يحيي عثمان بما أعطاه الله من استجابة
دعواته وخوارق عاداته ومعجزاته ، وعثمان وجميع البرية يدعون معاوية إلى
بيعة أمير المؤمنين ( ع ) ما كان معاوية يبايع مع مظاهرته بطغام أهل الشام
- ومنافقي أصحابه - على باطله وغيه .
( 12 ) وفى العقد الفريد : ( فالحمد لله الذي صدقه ) الخ وهو أظهر . ومثله
في شرح ابن أبي الحديد ، الا ان فيه : ( وأيده بالنصر ) .