تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
منهم بأعظم حسدا منك لابن عمك عثمان ، وكان أحقهم ألا تفعل به ذلك في قرابته وصهره ، فقطعت رحمه وقبحت محاسنه وألبت الناس عليه ، وبطنت وظهرت حتى ضربت إليه ، آباط الإبل ، وقيدت إليه الخيل العراب ( 6 ) وحمل عليه السلاح في حرم رسول الله ، فقتل معك في المحلة ، وأنت تسمع في داره الهائعة ( 7 ) لا تردع الظن والتهمة عن نفسك فيه بقول ولا فعل ، فأقسم صادقا أن لو قمت فيما كان من أمره مقاما واحدا تنهنه الناس عنه ، ما عدل بك من قبلنا من الناس أحدا ( 8 ) ولمحا ذلك عندهم ما كانوا يعرفونك به من المجانبة لعثمان والبغي عليه ، وأخرى أنت بها عند أنصار عثمان ظنين ( 9 ) : ايواؤك قتلة عثمان ، فهم عضدك وأنصارك ويدك وبطانتك ، وقد ذكر لي أنك تنصل
هامش
( 6 ) ألبت عليه - من باب أفعل - : أفسدت عليه . ويقال : ( ألب - من باب ضرب ونصر - ألبا - كضربا - وألب البابا ) : جمع . وألب ألبا - من باب نصر - وتألب تألبا ) : تجمع وتحشد . و ( قيدت ) : جرت وسيقت . و ( الخيل العراب ) : كرائم سالمة عن الهجنة . ومثله ( الإبل الاعرب والخيل الاعرب ) على زنة أفلس - . ( 7 ) الهائعة : الصيحة ، يقال : هاع يهاع هوعا ) : جزع . القوم بعضهم إلى بعض : هموا بالوثوب . و ( المهوع ) و ( المهواع ) : الصياح في الحرب . ( 8 ) يقال : ( نهنهه عن الشئ - من باب فعلل نهنهة ) : كفه عنه وزجره بالفعل أو القول . وهذا القول من معاوية مما أجمع على كذبه جميع المحدثين والمؤرخين حتى أنصار معاوية ، فان أمير المؤمنين ( ع ) ذب عن عثمان مرارا الا أن اعمال عثمان ولعب بني أبيه بالدين والمسلمين جر إليه الويلات . ( 9 ) الظنين : المتهم . المعادي لسوء ظنه ولسوء الظن به .