كتابا ، أم غير الكعبة - بيت الله ومسكن إسماعيل ومقام
أبينا إبراهيم - تبغي قبلة ، أم غير ملته تبغي دينا ،
أم غير الله تبغي ملكا فقد جعل الله ذلك فينا ، فقد أبديت
عداوتك لنا وحسدك وبغضك ونقضك عهد الله ، وتحريفك
آيات الله وتبديلك قول الله ، قال الله لإبراهيم : ( إن [ الله ]
اصطفى لكم الدين ) ( 126 - البقرة : 2 ) أفترغب عن ملته
وقد اصطفاه الله في الدنيا وهو في الآخرة من الصالحين ،
أم غير [ الله ] تبغي حكما أم غير المستحفظ منا تبغي
إماما ، الإمامة لإبراهيم وذريته ، والمؤمنون تبع لهم
لا يرغبون عن ملته ، قال ( الله تعالى عن إبراهيم ) : ( فمن
تبعني فإنه مني ) ( 36 - إبراهيم : 14 ) .
أدعوك يا معاوية إلى الله ورسوله وكتابه وولي أمره
والحكيم من آل إبراهيم ، وإلى الذي أقررت به - زعمت -
إلى الله ( كذا ) والوفاء بعهده ، وميثاقه الذي واثقكم به
إذ قلتم سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا
من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ، ولا تكونوا كالتي
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٥٥