لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، فلما بعث
الله لهم طالوت ملكا حسدوا وقالوا : أنى يكون له الملك علينا ،
وزعموا أنهم أحق بالملك منه ، كل ذلك نقص عليك من
أنباء ما قد سبق ، وعندنا تفسيره وعندنا تأويله وقد خاب
من افترى ، ونعرف فيكم شبهه وأمثاله وما تغن الآيات
والنذر عن قوم ( كذا ) لا يؤمنون فكان نبينا صلى الله عليه
وآله فلما جاءهم كفروا به حسدا من عند أنفسهم أن
ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده ، حسدا من القوم
على تفضيل بعضنا على بعض .
ألا ونحن أهل البيت آل إبراهيم المحسودون
حسدنا كما حسد آباؤنا من قبل [ من قبلنا خ ل ] سنة
ومثلا ، قال الله [ تعالى ] : ( وآل إبراهيم وآل لوط وآل
عمران وآل يعقوب وآل موسى وآل هارون وآل
داود ) فنحن آل نبينا محمد صلى الله عليه وآله ،
ألم تعلم يا معاوية أن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه
وهذا النبي والذين آمنوا [ 48 - آل عمران ] ونحن أولوا
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٥٢