- 64 -
ومن كتاب له عليه السلام
أجاب به معاوية لما كتب إليه يعيره من اكثاره ذكر الأنبياء وتكثيره
وتكريره نعت إبراهيم وكونه من آبائه ، وانه ما فضل قرابته وحقه ، وانه
أين وجد إمامته وفضله في كتاب الله ( 1 ) .
أما الذي عيرتني به يا معاوية من كتابي وكثرة
ذكر آبائي إبراهيم وإسماعيل والنبيين ، فإنه من أحب
آباءه أكثر ذكرهم ، فذكرهم حب الله ورسوله ، وأنا
أعيرك ببغضهم فإن بغضهم بغض الله ورسوله ، وأعيرك
بحبك آباءك وكثرة ذكرهم فإن حبهم كفر .
أما الذي أنكرت من نسبي من إبراهيم وإسماعيل
وقرابتي من محمد صلى الله عليه وآله وفضلي وحقي
وملكي وإمامتي فإنك لم تزل منكرا لذلك ، لم يؤمن
به قلبك ، ألا وإنا أهل البيت كذلك ، لا يحبنا كافر
ولا يبغضنا مؤمن .
هامش
( 1 ) هذا محصل كتاب معاوية ، وهو منقول بألفاظه في البحار ،