أوصى إلى آله سنة إبراهيم والنبيين اقتداء بهم كما أمره
الله ، لبس لك منهم ولا منه سنة النبيين ، وفي هذه الذرية
التي ( بعضها ) من بعض قال الله لإبراهيم ( 12 ) وإسماعيل
وهما يرفعان القواعد من البيت - : ( ربنا واجعلنا مسلمين
لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ( 122 - البقرة : 2 ) فنحن الأمة
المسلمة ، وقالا : ( ربنا وابعث فيهم رسولا يتلو عليهم
آياتك ( 123 - البقرة : 2 ) فنحن أهل هذه الدعوة ورسول
الله منا ونحن منه ، وبعضنا من بعض ، وبعضنا أولى ببعض
في الولاية والميراث ذرية بعضها من بعض والله سميع
عليم ( 13 ) وعلينا نزل الكتاب وفينا بعث الرسول ، وعلينا
تليت الآيات ، ونحن المنتحلون للكتاب ( كذا ) والشهداء
عليه ، والدعاة إليه ، والقوام به ، فبأي حديث بعده
يؤمنون أفغير الله يا معاوية تبغي ربا ، أم غير كتابه ( تبغي )
هامش
( 12 ) كذا في النسخة ، فان صح ما فيها فلعل اللام في قوله : ( لإبراهيم )
بمعنى ( عن ) اي قال الله حكاية عن إبراهيم وإسماعيل ، حيث قالا - وهما
يرفعان القواعد من البيت - : ربنا واجعلنا الخ
( 13 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية ( 31 ) من سورة آل عمران : 3 .