فضله ، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم
ملكا عظيما ) [ 35 - النساء 4 ] وقال للناس بعدهم : ( فمنهم
من آمن ومنهم من صد عنه ) [ 58 - النساء ] فتبوأ مقعدك
من جهنم وكفى بجهنم سعيرا ، نحن آل إبراهيم ا
لمحسودون وأنت الحاسد لنا ، خلق الله آدم بيده ونفخ
فيه من روحه ، وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء كلها ،
واصطفاه على العالمين ، فحسده الشيطان فكان من الغوين ،
ونوحا حسده قومه إذ قالوا : ( ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل
مما تأكلون ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشرا مثلكم
إنكم إذا لخاسرون ] [ 34 و 35 - المؤمنون : 23 ] قالوا ذلك
حسدا أن يفضل الله من يشاء ، ويختص برحمته من يشاء ،
ومن قبل ذلك ابن آدم قابيل قتل [ أخاه ] هابيل حسدا
فكان من الخاسرين ( 8 ) وطائفة من بني إسرائيل ( 9 ) إذ قالوا
هامش
( 8 ) إشارة إلى ما ذكر الله تعالى في الآية ( 33 ) من سورة المائدة : ( 5 ) .
( 9 ) كأنه عطف على قوله : ( ومن قبل ذلك ابن آدم قابيل ) الخ ، اي
ومن قبل ذلك طائفة من بني إسرائيل حسدوا أميرهم ونازعوا كبيرهم ، ومن
قوله : ( إذ قالوا لنبي لهم - إلى قوله - : أحق بالملك منه ) مأخوذ من الآية
( 227 ) من سورة البقرة : 2 .