والسلطان ، أرسل رسوله وخيرته وصفوته بالهدى ودين
الحق وأنزل عليه كتابه فيه تبيان كل شئ من شرائع
دينه فبينه لقوم يعلمون ، وفيه فرض الفرائض ، وقسم
فيه سهاما أحل بعضها لبعض وحرم بعضها لبعض ، بينها
يا معاوية إن كنت تعلم الحجة وضرب أمثالا لا يعلمها
إلا العالمون ( 3 ) فانا سائلك عنها أو بعضها إن كنت تعلم ،
واتخذ الحجة بأربعة أشياء فما هي يا معاوية ولمن هي ،
واعلم أنهن حجة لنا أهل البيت على من خالفنا ونازعنا
وفارقنا وبغى علينا ، والمستعان الله ، عليه توكلت وعليه
فليتوكل المتوكلون ، وكان جملة تبليغه رسالة ربه فيما
أمره وشرع وفرض وقسم جملة الدين ( 4 ) يقول الله :
( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم [ 62 - النساء 4 ]
هي لنا أهل البيت ، ليست لكم ، ثم نهى عن المنازعة
هامش
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى - في الآية ( 42 ) من سورة العنكبوت : ( 29 ) -
( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون ) .
( 4 ) كذا في النسخة ، قال المجلسي العظيم ( ره ) : ( كان ( لفظ النسخة )
يحتمل الجيم ، والحاء المهملة ، فعلى الأول لعله بدل أو عطف بيان أو تأكيد
لقوله : ( جملة تبليغه ) وقوله : ( يقول الله ) بتأويل المصدر ، خبر .