- 63 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية بن أبي سفيان
من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
إلى معاوية بن أبي سفيان .
[ أما بعد ف ] إن تبارك وتعالى ذا الجلال والاكرام
خلق الخلق ، واختار خيرة من خلقه ، واصطفى صفوة
من عباده ، يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان
الله وتعالى عما يشركون ( 1 ) فأمر الامر وشرع الدين وقسم
القسم على ذلك ( 2 ) وهو فاعله وجاعله ، وهو الخالق وهو
المصطفى وهو المشرع وهو الفاعل لما يشاء ، له الخلق
وله الامر ، وله الخير والمشية والإرادة والقدرة والملك
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية 68 ) من سورة القصص : ( 28 ) .
والخيرة - في الأول بكسر الخاء وسكون الياء وفتحها - : الأفضل . والثاني
بمعنى الاختيار .
( 2 ) اي على مشيئته وخيرته دون خيرة الخلق ومشيئتهم .