تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بينكم وبين الشهوات ) . يا عباد الله ما بعد الموت لمن لم يغفر له أشد من الموت ، القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته وغربته ، إن القبر يقول كل يوم : ( أنا بيت الغربة ، أنا بيت التربة [ التراب خ ] أنا بيت الوحشة ، انا بيت الدود والهوام ) . والقبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار [ النيران خ ] إن العبد المؤمن إذا دفن قالت الأرض له : مرحبا [ و ] أهلا ، قد كنت ممن أحب أن تمشي على ظهري فإذا وليتك فستعلم كيف صنيعي بك ( 27 ) فتتسع له مد البصر ، وإن الكافر إذا دفن قالت له : لا مرحبا ولا أهلا ، قد كنت من أبغض من يمشي على ظهري فإذا وليتك فستعلم كيف صنيعي بك فتضمه حتى يلتقي أضلاعه ، وإن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه
هامش
( 27 ) وفى المحكي عن الغارات : ( كيف صنعي بك ) الخ وهما بمعنى واحد وهو العمل والمعاملة مع الشخص . الاحسان .