عند الموت ، وعنده يكون اليقين [ بيقين خ ] قال الله عز اسمه
( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم
ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) ( 24 ) ويقول : ( الذين
تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا
نعمل من سوء ، بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فأدخلوا
أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين ) ( 25 ) .
عباد الله إن الموت ليس منه فوت فاحذروه قبل
وقوعه وأعدوا له عدته ، فإنكم طرداء الموت ، إن أقمتم
له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم وهو ألزم لكم من
ظلكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى [ من ]
خلفكم ( 26 ) فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم أنفسكم
إليه من الشهوات ، فكفى بالموت واعظا ، وكان رسول
الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت
فيقول : ( أكثروا ذكر الموت فإنه هادم اللذات ، حائل
هامش
( 24 و 25 ) الآية ( 28 و 29 ) من سورة النحل : 16
( 26 ) كذا في نهج البلاغة ، وهو الظاهر من سياق الكلام .