معه شر أبدا ، أو بشر لا يكون معه خير أبدا ، فمن
أقرب إلى الجنة من عاملها ، ومن أقرب إلى النار من
عاملها ( 21 ) إنه ليس أحد من الناس تفارق روحه [ جسده ]
حتى يعلم إلى أي المنزلتين يصل [ يصير خ ] إلى
الجنة أم إلى النار ، أو عدو لله أم هو ولي ( 22 ) فإن كان
وليا لله فتحت له أبواب الجنة ، وشرعت له طرقها ،
ونظر إلى ما أعد الله له فيها ( 23 ) ففرغ من كل شغل
ووضع عنه كل ثقل ، وإن كان عدوا لله فتحت له أبواب
النار وشرعت له طرقها ، ونظر إلى ما أعد الله له فيها
فاستقبل كل مكروه وترك كل سرور ( كذا ) كل هذا يكون
هامش
( 21 ) استفهام بمعنى النفي ، أي لا أقرب إلى الجنة ممن يعمل لها الخ .
( 22 ) وفى أمالي الطوسي : ( حتى يعلم إلى أي المنزلين يصير ) الخ . اما
علم الميت حين تفارق الروح جسمه بكونه وليا لله أو عدوا ، فاما يحصل برفع الجهل
وكشف الغطاء ومعانيه مقاماته ، واما يستفيده من قرائن الأحوال من المعاملة
معه معاملة الأحبة والأعزة ، أو صغاره وهو انه كما هو الشأن مع الخصم
الألد ، والظاهر من ذيل الكلام هو الأول .
( 23 ) وفى أمالي الشيخ : ( ورأي إلى ما أعد الله له فيها ) الخ . ولعله من
سهو الكتاب ، ويقال : شرع - من باب منع - شرعا ) للقوم الطريق : أظهره
لهم ونهجه .