لأنه يقضي ويصير ( 34 ) إلى غيره ، إلى نار قعرها بعيد وحرها
شديد ، وشرابها صديد ، وعذابها جديد ، ومقامعها حديد
لا يفتر عذابها ولا يموت ساكنها ، دار ليس فيها رحمة
ولا يسمع لأهلها دعوة ( 35 ) .
واعلموا عباد الله أن مع هذه [ هذا خ ] رحمة الله [ التي ]
لا تعجز عن العباد ، جنة عرضها السماء والأرض أعدت
للمتقين ، لا يكون معها شر أبدا ( 36 ) لذاتها لا تمل ، ومجتمعها لا يتفرق ، وسكانها قد
جاوروا الرحمان ، وقام بين أيديهم الغلمان ، بصحاف من
هامش
( 34 ) كذا في النسخة المطبوعة من أمالي الطوسي ، ويساعد رسم الخط
على قراءته ( يمضي ) أيضا ، ولعل ( يمضي ) أظهر ، وفى أمالي الشيخ المفيد
هكذا : ( ان لم يغفر الله له ويرحمه من ذلك اليوم لا يقضي ويصير ) الخ .
( 35 ) وفى النهج : ( ولا تسمع فيها دعوة ، ولا تفرج فيها كربة ) .
( 36 ) كذا في أمالي الشيخ المفيد والطوسي ، وفى البحار ، وشرح ابن أبي
الحديد ، نقلا عن الغارات هكذا : ( واعلموا عباد الله ان مع هذا رحمة الله التي
وسعت كل شئ ، ولا يعجز عن العباد جنة - وفى ابن أبي الحديد : وجنة -
عرضها كعرض السماء والأرض ، خير لا يكون معه شر ابدا وشهوة لا تنفد ابدا
ولذة لا تفنى أبدا : ومجمع لا يتفرق أبدا ) الخ . ومعنى ( لا تعجز ) - من باب
الافعال - : لا تفوت .