التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ، قل هي للذين
آمنوا في الحياة الدنيا ، خالصة يوم القيامة كذلك نفصل
الآيات لقوم يعلمون ) ( 17 ) .
سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل
ما أكلت ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم
من طيبات ما يأكلون ، وشربوا من طيبات ما يشربون ،
ولبسوا من أفضل ما يلبسون ، وسكنوا من أفضل ما يسكنون ،
وتزوجوا من أفضل ما يتزوجون ، وركبوا من أفضل
ما يركبون ، أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا ( 18 ) وهم
غدا جيران الله تعالى ، يتمنون عليه فيعطيهم ما تمنوه ( 19 )
هامش
( 17 ) الآية ( 32 ) من سورة الأعراف : 7 .
( 18 ) وفى نهج البلاغة : ( وأعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا
وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في
آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت : فحظوا
من الدنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا ما أخذ ( ه ) الجبابرة المتكبرون ،
ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلغ والمتجر الرابح ، أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم
وتيقنوا انهم جيران الله غدا في آخرتهم ، لا ترد لهم دعوة : ولا ينقص لهم نصيب
من لذة ) .
( 19 ) وفى أمالي الشيخ : ( فيعطيهم ما يتمنون لا ترد لهم دعوة ولا ينقص
لهم نصيب من اللذة ) الخ . يقال : ( نقص الشئ من باب نصر - نقصا
وتنقاصا ونقصانا ) : ذهب منه شئ بعد تمامه - ونقصت الشئ : صيرته
ناقصا . ونقصت زيدا حقه : جعلت حظه ناقصا . ونقص الشئ وأنقصه
- من باب فعل وافعل - : صيره ناقصا . وهو لغة في نقصه اي الثلاثي المجرد .