تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ، خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ) ( 17 ) . سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون ، وشربوا من طيبات ما يشربون ، ولبسوا من أفضل ما يلبسون ، وسكنوا من أفضل ما يسكنون ، وتزوجوا من أفضل ما يتزوجون ، وركبوا من أفضل ما يركبون ، أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا ( 18 ) وهم غدا جيران الله تعالى ، يتمنون عليه فيعطيهم ما تمنوه ( 19 )
هامش
( 17 ) الآية ( 32 ) من سورة الأعراف : 7 . ( 18 ) وفى نهج البلاغة : ( وأعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت : فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا ما أخذ ( ه ) الجبابرة المتكبرون ، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلغ والمتجر الرابح ، أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم وتيقنوا انهم جيران الله غدا في آخرتهم ، لا ترد لهم دعوة : ولا ينقص لهم نصيب من لذة ) . ( 19 ) وفى أمالي الشيخ : ( فيعطيهم ما يتمنون لا ترد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من اللذة ) الخ . يقال : ( نقص الشئ من باب نصر - نقصا وتنقاصا ونقصانا ) : ذهب منه شئ بعد تمامه - ونقصت الشئ : صيرته ناقصا . ونقصت زيدا حقه : جعلت حظه ناقصا . ونقص الشئ وأنقصه - من باب فعل وافعل - : صيره ناقصا . وهو لغة في نقصه اي الثلاثي المجرد .