- 18 -
ومن خطبة له عليه السلام
في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة عليه
قال سبط ابن الجوزي : أخبرنا عبد الله بن أبي المجد الحربي ، أخبرنا
عبد الوهاب بن المبارك أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحداد ، أخبرنا
أبو بكر بن أحمد [ بن ] علي بن إبراهيم ابن منحويه ، أخبرنا محمد بن إسحاق ،
أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا عباد
ابن الحبيب بن المهلب بن أبي صفرة ، عن مجالد :
عن سعيد بن عمير ، قال : خطب أمير المؤمنين [ عليه السلام ] يوما
فقال :
الحمد لله داحي المدحوات ، وداعم المسموكات ( 1 )
وجابل القلوب على فطرتها ( 2 ) شقيها وسعيدها ، وغويها
ورشيدها .
هامش
( 1 ) الداحي : الباسط . والمدحوات : المبسوطات كالأرض والجبال وغيرهما من الاجرام
المنبسطة . وداعم المسموكات أي حافظها عن الميل وجعلها ذات عماد كي لا تزول عن محالها
ومجاريها ، والمسموكات : الاجرام العلوية المرفوعة .
( 2 ) جابل القلوب على فطرتها : خالقها على طبيعتها الساذجة الخالية عن كل نقش . وقوله :
( شقيها وسعيدها . . . ) بدل عن القلوب .