وشجرها ، وقدست حجرها ومدرها ! ! ! وجعلتها مسلكا
لوحيك ( 36 ) ومنسكا لخلقك ومأمن المأكولات ( 37 )
وحجابا للآكلات العاديات تحرم على أنفسها اذعار من
أجرت ( 38 ) .
ثم أذنت للنظر في قبوله وايداعه مالكا ، ثم من
بعد مالك فهرا ، ثم خصصت من ولد فهر غالبا ،
وجعلت كل من تنقله [ إليه ] أمينا لحرمك ( 39 ) حتى إذا
قبله لؤي بن غالب آن له حركة تقديس ، فلم تودعه
من بعده صلبا الا جللته نورا تأنس به الابصار ( 40 )
وتطمئن إليه القلوب .
هامش
( 36 ) وفي نسخة : ( لوجهك ) .
( 37 ) المأكولات : ما من شأنها أن يكسر ويؤكل ، ويراد بها - هنا - المستضعف من الحيوان
سوأ كان ناطقا أم صامتا .
( 38 ) كذا في النسخة ، والاذعار : الافزاع والإخافة . و ( من أجرت ) أي من جعلته
أجيرا لك وضمنت له ايفاء حقه وأن لا يهضم . وفي نسخة بدلها هكذا : ( إذا هاد من أجرت ) .
والظاهر أن ( عاد ) مصحف ( عاذ ) أي إذا عاذ ببيتك من أجرته وأمنته ، فعياذه بالبيت حجاب
بينه وبين من يريد التوثب عليه وهضمه وأكله .
( 39 ) الطاهر أن المراد به هو حرم مكة المكرمة .
( 40 ) أي تسكن إليه وتألف به فلا ترفع عنه كلما وقعت عليه . والفعل من باب علم وضرب
وشرف .