- فيما سقت الأحبار ( 13 ) وعرفتنا كتبك - في عطاياك ؟
أسجدت له ملائكتك وعرفته ما حجبت عنهم من
علمك إذ تناهت به قدرتك وتمت فيه مشيتك ( 14 )
دعاك بما أكننت فيه فأجبته إجابة القبول ( 15 ) .
فلما أذنت - اللهم - في انتقال محمد صلى الله
عليه وآله وسلم من صلب آدم ، ألفت بينه وبين
زوج خلقتها له سكنا ( 16 ) ووصلت لهما به سببا
فنقلته من بينهما إلى ( شيث ) اختيارا له بعلمك ،
فأي بشر كان اختصاصه برسالتك .
ثم نقلته إلى ( أنوش ) ( 17 ) فكان خلف أبيه في قبول
كرامتك واحتمال رسالتك .
هامش
( 13 ) كذا في الأصل .
( 14 ) من جعله خليفة في الأرض ومستودعا لنور النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 15 ) أي دعاك بالذي أضمرت فيه واستودعته وجعلته كالوعاء والغلاف له . والظاهر أنه
إشارة إلى ما رواه في الدر المنثور ، في تفسير قوله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه )
[ 37 / البقرة ] من أنه سأله بحق محمد وآل محمد فأجابه الله تعالى وقبل توبته .
ورواه أيضا في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد : ج 1 ، ص 419 ورواه أيضا في الباب ( 23 )
من كفاية الطالب والباب ( 107 ) من غاية المرام ص 393 ورواه أيضا في الغدير : ج 7 ص 300 ط 2 .
( 16 ) أي لأجل أن يسكن ويطمئن إليها ويستريح بها .
( 17 ) قال في مادة : ( أوش ) من تاج العروس : ومما يستدرك على المصنف ( انوش )
- كصبور - ابن شيث بن آدم ، وهو أبو قينان ، وقد ذكره المصنف في مادة ( قين ) ومعناه
الصادق . ويقال : يانش كصاحب وآدم . ويقال : أنوش - بكسر الهمزة - بمعنى انسان .