لا تغيره الأزمنة ، ولا تحيط به الأمكنة ، ولا تبلغ
صفاته الألسنة ( 3 ) ولا تأخذه نوم ولا سنة ( 4 ) .
لم تره العيون فتخبر عنه برؤيته ، ولم تهجم
عليه العقول فيتوهم كنه صفته ( 5 ) ولم تدر ( 6 )
كيف هو الا بما أخبر عن نفسه ، ليس لقضائه مرد
ولا لقوله مكذب ( 7 ) .
ابتدع الأشياء بغير تفكير ، وخلقها بلا ظهير
ولا وزير ، فطرها بقدرته وصيرها بمشيئته ( 8 )
وصاغ أشباحها وبرأ أرواحها واستنبط أجناسها خلقا
هامش
( 3 ) وفي نسخة : ( ولا تبلغ مقامه الألسنة ) .
( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المستدرك ، وفي النسخة : ( ولا تأخذه سنة ولا نوم ) .
والسنة - بكسر السين - هو الفتور .
( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المستدرك ، وفي النسخة : ( ولم تهجم عنه العقول ) .
( 6 ) أي ولم تدر العقول كيفيته تعالى الا بما أرشدها الله تعالى إليه ، وأخبره به عن نفسه .
( 7 ) الظاهر أن الثاني أيضا بمعنى الأول وان المراد من القول هو التكويني ، وان المراد من
عدم المكذب لقوله ، هو الحالة التي عليها الأشياء من مطاوعتها لامره وتلونها بلون الانقياد ، وقبول
أمره التكويني كما هو المراد من قوله تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) .
( 8 ) وفي نسخة : ( وصيرها إلى مشيئته ) .