فسبحانك ملأت كل شي ، وباينت كل شي
فأنت الذي لا يفقدك شي ، وأنت الفعال لما تشأ
تباركت [ وتعاليت ] ( 24 ) .
يا من كل مدرك من خلقه ( 25 ) وكل محدود من
صنعه ، أنت الذي لا تستغني عنك المكان والزمان ،
ولا نعرفك الا بانفرادك بالوحدانية والقدرة .
سبحانك ( 26 ) ما أبين اصطفاؤك لإدريس على
سائر خلقك من العالمين ، لقد جعلت له دليلا من
كتابك إذ سميته ( صديقا نبيا ، ورفعته مكانا عليا ) ( 27 )
وأنعمت عليه نعمة حرمتها على خلقك - الا من نقلت
إليه نور الهاشميين - وجعلته أول منذر من أنبيائك .
هامش
( 24 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( تبارك ) . وما بين المعقوفين أيضا زيادة تقتضيها
السياق ، وقوله : ( لا يفقدك شي ) - من باب ضرب - : لا يغيب عنك شي ، أو لا يعدمك شي .
أو من باب افعال يقال : أفقده الشئ : أعدمه إياه .
( 25 ) كل مدرك : كل ما يدرك ويشاهد . وكل محدود : كل مخلوق أو كل موجود .
( 26 ) وفي النسخة : ( وسبحانك ) والظاهر أن الواو زائدة .
( 27 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 55 - 57 ) من سورة مريم : ( واذكر في الكتاب
إدريس انه كان صديقا نبيا ، ورفعناه مكانا عليا ) .