- 17 -
ومن خطبة له عليه السلام
في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال ،
وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
قال المسعودي : وخطب أمير المؤمنين عليه السلام ، خطبة في انتقال
سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من آدم [ إلى الطيبين من أجداده ]
إلى أن ولد ، فقال :
الحمد لله الذي توحد بصنع الأشياء ، وفطر أجناس
البرايا على غير مثال سبقه في انشائها ، ولا إعانة معين
على ابتداعها ، بل ابتدعها بلطف قدرته ، فامتثلت
خاضعة لمشيئته ( 1 ) مستحدثة لامره ، [ فهو ] الواحد
الأحد الدائم بغير حد ولا أمد ولا زوال ولا نفاد ( 2 )
وكذلك لم يزل ولا يزال .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة : ( فامتثلت لمشيئته خاضعة . . . ) . وفي المختار
( 12 ) من خطب مستدرك النهج للشيخ هادي رحمه الله : ( بل ابتدعها بلطف قدرته ، خاضعة لمشيئته ) .
( 2 ) كذا في النسخة ، عدا أن ما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ من المستدرك ، وفيه هكذا : ( فهو
الواحد بغير حد ولا زوال ، والدائم بغير آمد ولا نفاد ) .