صانع لا بجارحة ( 2 ) لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير
لا ينعت بالجفاء ( 3 ) بصير لا [ يوصف ] بحاسة ،
رحيم لا [ يوصف ] بالرقة ( 4 ) تعنو الوجوه لعظمته ،
وتوجل القلوب من مخافته ( 5 ) .
أواخر الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ص 166 . ورواه
أيضا السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 174 ) من نهج البلاغة . وتقدم
أيضا بزيادات كثيرة في المختار ( 142 ) من القسم الأول : ج 1 ، ص 474 ط 1 .
هامش
( 2 ) الهمة : العزيمة واخطار المطلب بالقلب واحضاره فيه ثم عقد القلب على تحصيله أو
الوصول إليه ، هذا في المخلوقين الملازمين للجهل والغفلة والسهو والنسيان ، واما الخالق فمبرء
عن الجهل ، وعلمه محيط بجميع الأشياء فلا يوصف بالهمة والتفكير والتصوير . والجارحة : العضو
كاليد والرجل وغيرها .
( 3 ) الخفاء كون الشئ خفيا عسر الادراك . والجفاء : الغلظة .
( 4 ) كذا في المختار : ( 179 ) من نهج البلاغة ، وفي الأصل : ( رحيم لا برأفة أو برقة )
( 5 ) وفي النهج : ( وتجب القلوب من مخافته ) . وتعنو : تخضع وتذل . وتجب - من باب
وعد - تخفق وتضطرب .