- 14 -
ومن كلام له عليه السلام
في شهادة المصنوعات على كمال صانعها وتجلي الباري
- جلت عظمته - على خلقه من عجائب آثار قدرته
وبدائع أنوار تدبيره وحكمته
قال في جواهر المطالب : ومن بديع كلامه عليه السلام في تفسير قوله
تعالى : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) [ 21 / الذاريات : 51 ] قوله :
أشهد أن السماوات والأرض آيات دالات عليك ،
تشهد لك بما وصفت به نفسك ، وتؤدي عنك حجتك ،
وتقر لك بالربوبية آثار قدرتك ، ومعالم تدبيرك الذي
تجليت به لخلقك ، فوسمت من معرفتك القلوب بما
آنسها من وحشة الفكر ، وكفاها رجم الاحتجاج ( 1 )
فهي على اعترافها بك شاهد [ ة على ] أنك لا تحيط
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما ذكرناه في المختار : ( 10 ) من باب الدعاء من كتابنا هذا ،
والرجم : التكلم بالظن ، ورجم الاحتجاج : الاحتجاج الخيالي والاستدلال الظني . وفي الأصل :
( رحم الاحتجاب ) .